أبي نعيم الأصبهاني

363

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

لنا أمر ذا الغلام ، ثلاث مرار . قال : ثم انصرفنا من عنده قال : فلما أن أصبحت قبل صلاة الفجر إذا رسول مردويه قد جاءني يدعوني ، فقلت : إيش الخبر ؟ فقال : قد جاء الغلام ، فجئت فإذا الغلام قاعد بين يدي مردويه ، فقال لي : اسمع العجب ، قال فقال الغلام : كنت أمشى بالكوفة فأتاني نفسان فأخذا بيدي فأخرجانى من الكوفة ، وقالا : امض إلى بيتكم ، فلم أقعد ولم آكل ولم أشرب ومررت ببئر تسع - أو قال تسعين - ثم رأيتهما فلم يتحركا حتى أتيتكم . فأطعمونى ، فانى ما أكلت شيئا حتى جئتكم . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق السراج قال سمعت القاسم بن روح يقول سمعت عيسى أخا معروف الكرخي يقول قلت لمعروف الكرخي أخي : لو قعدت على الدقيق لأمضى في حاجة ، فقال لي : بشرط أن لا أمنع سائلا ، قلت نعم ، وأنا أظن أنه يعطى الكف والأكثر والأقل ، قال : فرجعت فإذا هو قد تصدق بشيء كثير ، ما بين المكوك والزيادة . قال : فاحمرت وجنتاى ، فلما نظر إلى قال : لست عائدا إلى هذا الموضع ، فلما تقدمت إلى الصندوق فإذا المجرى بلا دراهم . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد قال سمعت القاسم بن روح يقول سمعت أبا الحجاج المقرى يقول : ولد لي مولود وليس عندي شيء قال أخي ادع اللّه ، قال فجعل يدعو وأؤمن وأدعو ويؤمن ، فلما طال على قمت فانسللت فإذا راكب ينادى من خلفي يا هذا ، فالتفت فإذا معه صرة فقال لي : قال لك أبو محفوظ أنفق هذه الصرة في الأمر الذي ذكرت له ، وإذا هي مائة دينار أو نحوه . * حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا محمد بن إبراهيم بن سليمان ثنا مسيح ابن حاتم ثنا عبد الجبار بن عبد اللّه قال : دعا معروفا الكرخي أخ من إخوانه إلى وليمة وكان قدامه بعض السياح ، فأخذ معروف بيده فلما رأى السائح تلك الألوان أنكرها وقال : يا أبا محفوظ أما ترى ما هاهنا ؟ قال : ما أمرتهم بشراه ، فلما رأى الحلواء قال : سبحان اللّه يا أبا محفوظ ، أما ترى ما هاهنا ؟ قال ما أمرتهم بصنعته ، فلما رأى القصور والملاحات من الحلواء قال : أما ترى ما هاهنا قال ؟